مفالاتنا

مبدأ الموصلية الفائقة و تأثير مايسنر


في الطبيعة هناك العديد من المواد التي تسمح  بنقل الكهرباء ، ولكن كل واحدة من المواد تتميزبمشكل فقدان الطاقة عند ارتفاع درجات الحرارة . هذه المشكلة  تتضخم عند طاقة الكهربائية من مراكز الإنتاج الى المستهلك ( المنازل ). لذلك يسعى العلماء لاكتشاف مواد ناقلة للكهرباء بأقل ضياعات ممكنة ليكافؤوا في الأخير باكتشاف الموصل الفائق.

ماهي الموصلات الفائقة

الموصلات الفائقة هي نوع من المعادن التي تتميز بظاهرة الموصلية الفائقة والتي تعني الغياب  التام للمقاومة الكهربائية عند درجة حرارة معينة تتحكم في ناقلية المعدن  تسمى بدرجة الحرارة الحرجة.  و supracondenctivité  هي حالة يصل اليها بعض المعادن (كالمعادن الخفيفة مثل القصدير والألمنيوم، والسيراميك والسبائك... ) بعد تبريده تدريجيا الى غاية وصوله لدرجة حرارته الحرجة، وذلك راجع لخلوها من الشوائب، في حين يصعب على  النحاس و المعادن النبيلة كالذهب و الفضة والمعادن ذات المغناطيسة الحديدية الدخول في هذه الحالة.

التفسير الكيميائي لمبدأ الموصلية الفائقة


تستطيع الموصلات الفائقة نقل التيار الكهربائي بمردود من 4-5 مرات أعلى من النحاس، و السبب في ذلك راجع لانعدام المقاومة كما ذكرنا، لكن عند التعمق  و التحليل الوضع المجهري  نجد أن الإلكترونات  في الحالة العادية تتصادم فيما بينها عشوائيا عند التنقل في مساحة الموصل ، لكن في حالة الموصلية الفائقة لاحظ العلماء أن الذرات تصطف بإنتظام سامحتا بمرور الإلكترونات  بينها في شكل  أزواج سميت بأزواج كوبر مانعة بذلك  حالات الإصدام بينها مما يعني تجنب ارتفاع حرارة الموصل وبالتالي انعدام الضياعات.

أنواع الوصلات الفائقة

هناك نوعان من الموصلات:

  • المواد فائقة التوصيل منخفضة الحرارة (Low temperature superconductor) واختصارا (LTC) وتسمى أيضا المواد فائقة التوصيل التقليدية مثل الزئبق وتمتاز بانخفاض درجة حرارتها الحرجة.
  • المواد فائقة التوصيل عالية الحرارة (High temperature superconductor) واختصارا  (HTC) وتمتازبارتفاع درجة حرارتها الحرجة

وتقسم المواد الفائقة التوصيل حسب مجالها الحرج إلى:

موصل فائق من النوع الأول (Type I) : من خصائص هذا النوع أنه عندما تتجاوز قيمة المجال المسلط المجال الحرج فإن الموصل يتحول كليا إلى الحالة الاعتيادية وتصبح قيمة العزم المغناطيسي صفراً وبهذا يتمكن المجال الخارجي من اختراق الموصل بصورة كلية.

موصل فائق من النوع الثاني (Type II): يتميز بوجود قيمتان للمجال الحرج، القيمة الأولى وهي أقل قيمة لنرمز لها، والقيمة الثانية وهي أعلى قيمة ونرمز لها B². فاذا تجاوزت قيمة المجال المسلطولم تتجاوزسيكون الاختراق جزئي للموصل ولن يتحول الموصل إلى الحالة الاعتيادية بل سيصل إلى حالة جديدة تسمى الحالة المختلطة، أما إذا تجاوزت قيمة المجال المسلط القيمةفسيتحول الموصل إلى الحالة الاعتيادية لأن المجال سيخترقه بصورة كلية.

تأثير ميسنر في موصلات الفائقة

تأثير ميسنر

و هو ثورة هذه المعادن اكتشفها بالصدفة الفيزيائيان الألمانيان والتر ميسنر وروبرت أوشنفيلد سنة 1933،  يحدث في هذه الظاهرة أن المعادن ذات الموصلية الفائقة لا تتلامس مع المعادن الأخرى و تبقى طافية حولها و هذا راجع لإنشائها لحقل مغناطيسي عكسي للحقل المغناطيسي المتواجد حولها أي أن هذا الحقل لا يمر من خلالها، لتخلق هذه المغناطيسية المثالية.

تطبيقاتها

  • المحددات الكهربائة و التي يتم استعمالها في الشبكات الكهربائية، تساعد على تفادي حالة القصر  الكهربائي المتكرر الذي يحدث في الشبكات العادية.
  • نقل الكهرباء بصورة كاملة دون ضياعات و بمردود أكبر مع امكانية استعمال منابع كهربائية بنبضة دافعة فقط ثم إيقافها.
  •  محولات كهربائية بقدرة أكبر و مردودية أحسن و مساحة مقطع صغيرة.
  • أنظمة تكنولوجية اقوى في الطاقات المتجددة، بصناعة بطاريات تخزين بسعات ضخمة  و كفائة أعلى.
  • استعمالها في المجال الطبي كأجهزة تصوير الرنين المغناطيسي.
  • استخداماتها في مجالات النقل كالقطارات و السكك الحديدية و استطاعاتها تقليل الاحتكاكات  و الوصول  الى سرعات أعلى.


في الأخير...

في ظل هذه الخدمات الثورية التي تقدمها هذه المعادن، إلا أن المشكل الأكبر الذي يصادف العلماء يكمن في الإستمرارية الدائمة في تبريدها لذلك يبقى انتشارها حبيس اكتشافات علمية جديدة تساهم في تحرير هذا العملاق النائم.


المصدر

https://en.wikipedia.org/wiki/Superconductivity




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق