مختارات

هل الحليب حقاً صحي ؟

ذاع في العقود الأخيرة الكثير من الأفكار و المغالطات حول الفوائد الصحية المعروفة للحليب. وأن بعض التأثيرات السلبية قد تسبب مشاكل على صحة الإنسان. 

ربما قد يستغرب المرء لدى سماعه اليوم لهذه الشائعات عن فوائد الحليب المترسخة لديه كونه غذاء كامل منذ خطواتهم الأولى. بتسببه بمشاكل على مستوى الجهاز الهضمي.

فما صحة هذه الشائعات وماذا يقول العلم حول ذلك؟.

أولاً ماهو الحليب؟ 

يعرف لدى العامة بالغذاء الكامل لما يحتويه من مختلف المكونات. فالحليب يتركب ماء، دهون، سكريات، معــادن، بروتينات ..... و حتى أجساما مضادة.

بالنسبة لحليب الأم لطفل حديث الولادة، يعتبر ضروريا مقوي لمناعته  و نموه وهو مصدره الوحيد للطاقة و لكل الثدييات.

كيف يؤثر الحليب على صحتنا؟

  • في دراسة أجريت سنة 2016، وجد أن نسبة من المراهقين يعانون من حب الشباب عند تناولهم كمية أكبر من الحليب المنزوع الدسم. و قد يستمر المشكل حتى عند البالغين، وهذا بسبب تأثيره على أداء بعض الهرمونات في الجسم.
  • ربطت بعض الدراسات الحليب ببعض الأمراض الجلدية الأخرى. منبهتا بأن هناك أنواع  من منتجات الألبان قد تساهم في ذلك أيضا (كالفطريات، حساسية الألبان ....).
  • الحساسية و تكون نسبتها أقل عند الصغار، من اسهال، امساك، مغص و يمكن أن يؤول الوضع الى تأثيرات أكبر.
  • أمر محير آخر هو سماعك بأن الحليب و مشتقاته من مسببي هشاشة العظام. فكما هو متعارف عليه أنه مقوي لها (الكالسيوم) إلا أن بعض الدراسات نوهت الى تواجد نوع من السكر في مكونات الحليب يسمى D.galactose المسؤول عن ذلك (عند تناول كمية كبيرة من الحليب حوالي 1 لتر).
  • كما ذكرنا سلفا هناك دراسات أوضحت أن النسب المرتفعة للحليب تزيد من نسبة الكالسيوم في الدم. لتزداد هذه الأخيرة بعد تناول الأطعمة الأخرى مما قد يضاعف من احتمالية الإصابة بسرطانات البروستات و المبايض.
  • الحليب يمنع امتصاص الحديد معلومة أخرى محيرة متداولة فالكثير من الأطباء ينظرون أن اجتماع الحليب و التمر يعتبر غذاءا كاملا. لإحتوائه على مادة اللاكتوفرين العاشقة للحديد بشدة و المسهلة لامتصاصه على الأمعاء، وقد جمعهما الله سبحانه وتعالى في القرآن في آيتين متتاليتين، تأملوها معي " وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ ( 66) وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ ....( 67) النحل.
  • يمكن القول أن هذه السلبيات المذكورة ليست بالشائعة لكن ربما لوجود خلل وظيفي أو شرب الحليب بنسب مرتفعة نوعا ما. لكن الشيئ الثابت أن 65% من سكان العالم يعانون من بعض أشكال عدم تحمل اللاكتوز، و هذا راجع لتضائل نسب إنزيم اللاكتاز لديهم (مفكك اللاكتوز) مع مرور الزمن من طفل (يكون بنسب أكبر) الى مراهق الى بالغ.

لا شيئ مثبت لأضرار تناول الحليب

هذه الدراسات و الأبحاث لم تذكر أو لم تؤكد شيئا حول الإستهلاك الطبيعي و العادي للحليب (كوب يوميا) بأنه مضر أو غير صحي. 

بل و أكدت على الفوائد المتعارف عليها كمصدر مهم للطاقة و للقوة البنائية، بعيدا عن الأعراض الجانبية التي تصاحب فئة معينة نتيجة لخلل وظيفي أو مشكل صحي معين.


المصدر 

4    3    2    1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق