مفالاتنا

حقيقة الجاثوم علميا

 حقيقة الجاثوم علمبا

سنحاول اليوم التطرق للحقيقة العلمية لظاهرة الجاثوم. و نفض الغبار عن العديد من الخرافات و الأوهام المتداولة حولها منذ القدم. كالجاثوم و الخروج من الجسد، شلل النوم و الأشباح، ربطه بالسحر، علاقته بالجن و بعض الأفكار الوثنية القديمة التي نسبت للظاهرة. البعيدة عن الواقع، و الشهية للعقل الباطن في غياب أدنى مقاومة للعقل الواعي، نتيجة الجهل وعدم الاطلاع.

وسط كل هذه التشوهات يبقى للعلم كلام آخر، لذا في هذه المقالة سنحاول تطرق لشرح شامل حول كل ما يخص هذه الظاهرة الحيوية.

التفسير العلمي للجاثوم

يعرف بالإنجليزية "Sleep Paralysis"، و هو ظاهرة حيوية ناجمة عن خلل وظيفي للدماغ خلال عملية تنظيم النوم.

تصنف كمرحلة ما بين النوم و اليقظة. يكون خلالها الشخص في حالة وعي دون امكانية الكلام و الحركة لثواني. قد تطول لدقائق، يمكن أن يصاحبها اختناق أو صعوبة في التنفس. مع أعراض أخرى حسب الحالة التشخيصية للشخص.

شلل النوم و أسبابه

أسباب الجاثوم مختلفة نذكر منها:

• عدم أخذ قسط كافي من النوم، حوالي 6-8 ساعات يوميا.
• وضعية النوم الغير ملائمة ( النوم على ظهر) أو مكان الغير مريح.
• الضغوطات و التعب و الإرهاق المستمر.
• أسباب نفسية من توتر و اضطرابات كاضطراب ثنائي القطب.
• المنبهات و الإزعاج عند دخول مرحلة النوم,
• أوقات النوم غير منتظمة.
• اكتئاب و تأنيب النفس المتواصل قد يساهم في الظاهرة.
• قد تكون المخدرات و أشباهها عاملا في حدوثها.
• تأثير بعض أدوية التركيز و الحركة أيضا.

من يصاب به

يبدأ عند المراهقين نوعا ما، ثم الشبابا فالبالغين لكلا الجنسين. يصاب به الإنسان مرتين أو ثلاث مرات على مدى الحياة، و يكثر نوعا ما عند الأشخاص ذوي الحالات النفسية الغير متوازنة

هل الجاثوم خطير (تشخيصه) ؟

يحدث الشلل بحالتين، قد تكون قبل النوم و تسمى "Hypnagogic paralysis"، و قد تكون بعد الإستيقاظ بوقت قصير و تدعى "Hypnapompic paralysis". 

يمكن تشبيه شلل فترة  ما بعد الإستيقاظ، بشلل فترة الأحلام في مرحلة حركة العين السريعة، ( تفاصيل أكثر حول الظاهرة هنا ). لما يكون الجسم مخدر بالكامل عن الحركة، لذلك فالجاثوم مشابه كثيرا لتلك المرحلة، إلا أن العقل هنا دخل حالة الوعي التام طبعا مع استمرار الشلل الجسدي قائما.

من ناحية الخطورة، لم تشر الدراسات و الأبحاث إطلاقا الى وجود أي خطر محدق من الظاهرة عند الأشخاص الطبيعيين، لكن استمرار حدوثها له تأثير مقلق، قد يؤثر على أصحابها طيلة ساعات يومهم. مما قد يولد عاملا لتطورها، غير هذا فالأمر جد طبيعي يحدث للإنسان باختلاف الظرف.

علاج شلل النوم

لا يوجد وصفة طبية أو أدوية قد تساعد للتخلص منها، فقد يكون علاجها سلوكيا بشكل أكبر و في التالي بعض منها:

• النوم لوقت كافي، بالأخص الفترات الليلية.
• ممارسة الرياضة.
• المكان المريح و الوضعية الملائمة، يستحسن الجانب الأيمن كما أوصانا المصطفى صلوات الله و سلامه عليه.
• تحريك العينين و أصابع اليدين و القدمين مساعد للخروج منها.
• الإبتعاد عن الضغوطات و المشاكل.
• تجنب الأدوية المثيرة للحركة و لتركيز الخارجة عن التوصيات الطبية.
• تنظيم وقت النوم.

حقيقتا ظاهرة الجاثوم علميا، هي أمر نادر لا يدعوا للتخويف، قد يتأثر الجسم خلالها. لذلك من الأفضل اجتناب الضغط النفسي الشديد، و التغلب عليها بحركات بسيطة و فعالة تسمح بالخروج السلس منها.


المصدر 

↱4     ↱3     ↱2     ↱1  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق