مفالاتنا

الاستعداد المسبق و فن التعامل مع الازمات و احتوائها

كل كيان أو هيئة سواءا كانت عمومية أو خاصة، اقتصادية أو اجتماعية اليوم، إلا و تمتلك نظاما خاصا لمجابهة و التعامل مع الأزمات.يعمل هذا النظام على احتوائها  الظرفي بخلق نمط توازن  يسهل عملية تصنيع حلول مجدية، و نهائية للخروج السلس من المشكلة.

فن التعامل مع الازمات

غياب الاستعداد التام لهكذا ظروف، يصنع الكثير من الضجة و الارتباك في الوسط  و يخلق جو مشحون يزيد من شساعة الفجوة. هذا الفشل في معالجة الأزمات قد يودي بتعب السنوات.  

فالعملاء و التعاملات اليوم لن تعترف بالأخطاء و التأخير، مهما كانت قيمة المشكلة.  لذا فخلايا الأزمة اليوم أصبح لها أدوار أساسية تساعد كثيرا في تلميع صورة الكيان و عرض قدراته للعامة، مما يزيد من جذب  و ثقة المتعاملين.

ماهي الأزمة

هي كل حدث خارج إطار المألوف و الإعتيادي من أدنى الأخطاء ( في حد ذاتها أزمات مصغرة ) الى أكبر المشاكل و العراقيل. يلعب الخطأ البشري نصيبه فيها سواءا كان متعمدا أم لا. و يأثر على الخط الثابت لسير العمل ليصبح غير متزنا  تزيد و تنقص نسبة معالجته حسب قدرات و استعداد خلية الأزمة,

ماهي خلية الأزمة 

هي فرقة مختارة بعناية تعمل تحت الضغط  عملها اعتيادي خارجها قد تكون خارجية  (مختصة) و مطلعة على حيثيات عمل الكيانات أو داخلية من مدراء و موظفين و  تكون لها فكرة مسبقة.

يتم اجتماعها وقت الأزمة، تعمل خلاله على التحليل و دراسة المعطيات ثم اقتراح حلول لمعالجة الأزمة بالإستغلال الأمثل للقدرات المتاحة و تكون تحت تنظيم  محكم ممنهج حسب خطة عمل، من المسؤول الأول إلى آخر فرد فيها,

المراحل المتبعة للتعامل مع الأزمات

توقع المشاكل

كخطوة أولى هي الاستعداد الإستباقي، و له  دور جد فعال في ترتيب تحليل و توقع جميع الأزمات الممكن حدوثها في مؤسستك و التعامل معها، كيف ذلك ؟.

الأمر بسيط يعرف بقانون مورفي  "أن لو هناك احتمال حدوث خطأ ما فسوف يحدث"، لذا يمكن التعرف على المسار الذي تأخذه الأوضاع  مع التقييم المسبق و وضع خطة استجابة مسبقة تساهم في احتواء الوضع بعيدا عن الأخطاء المفاجئة و اللحظية التي لابد من حدوثها و يستحيل تجنبها.

إنشاء خطة واختبارها

الوضع النظري للخطط مسبقا و دون تأجيل للمهام يكون مصمما خصيصا لكيانك، يشتمل على عناصر تشغيلية و اتصالات، إن وقعت الأزمة حقا.

أول شيئ ضمان التواصل الجيد بين الافراد حسب خطة المتبعة طبعا مع أفراد مدربة لمختلف أنواع الضغط من عملي معلوماتي أو إعلامي يساعد على ضمان محاكات الخطط  النظرية بطرق محكمة نكون نسبة الخطأ فيها شبه معدومة.

فريق الاتصال المؤطر للأزمات

هو فريق مصغر يكون غالبا من كبار المدراء ليشكلوا خلية مثالية للإتصلات  للتعامل عند الازمات بتشعبات مختلفة، من مستشارين و قانونيين لضمان حدود خارطة الطريق دون الدخول في مشاكل أخرى جانبية.

و يتكون أيضا من أفراد كفئ قادرة على الإسهام في المعالجة، مع إعطاء نظرة عامة لجل موظفي المؤسسة لتفادي الانزلاقات الخارجية,

أنظمة لرصد المخاطر

اليوم أصبح الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي تهيمن و تتحكم في مقدار معتبر من قيمة الشركات.

لذا من الجيد وضع فرق تتبع  لردود فعل الأصدقاء  والمنافسين واكتشاف نوع الاتجاه الذي تأول اليه المعضلات.

مع تكيف معها ووضع ميكانيزمات دقيقة قد تشارك في الحل، كما له أثر بعيد في تحديد نوعية و معدن الأفراد المتعامل معها,

التأكيد ثم التأكيد على التواصل الجيد

الارتباط الجيد بين الافراد خلال الأزمات لأوقات مطولة و حاسمة و مبكرة ، بجلب بيانات دقيقة و معلومات رسمية من الأفراد دون تشويه أو نقصان لها قد يساهم في تبديد الإشاعات المضللة عند ظهورها، فالصمت المطول يزيد من غضب الجماهر و المتعاملين,

السمعة

يجب أن تكون الاتجاه الأول و الأخير المتبع، قبل أثناء و بعد المعضلة فهو من سيحدد قيمة الكيان في قادم الفعاليات,

تحليل ما بعد الأزمة

  • عند الاستشفاء النوعي من المشكلة، نعمل على وضع تحليل رسمي و دقيق لما حدث،
  •  كيف كان ؟ 
  • و كيفية المعالجة بشكل أفضل مما كان ؟ 
  • تحسين خطوات المتبعة في المرة القادمة,
  • أين أصبح موقع المتعاملين و المنافسين بعدها ؟
  • هل الخطة المتبعة فعالة ؟
  • ما محل سمعة الشركة بين الأمس و اليوم ؟
  • وضع تقرير شامل للحادث يلخص كل حيثيات و مجريات الأزمة من العامل المادي الى العامل البشري، و تطوير التعامل المستقبلي مع مشاكل مشابهة مستقبلا,

أهم الأخطاء التشغيلية التي قد تودي بالهيئات  و المؤسسات

  • عدم اطلاع بعض العمال على المجريات، هذا قد يأثر سلبا,
  • النظر للهيئة  على فشلها و سوء تسييرها في أسوء الأحوال إبان الأزمة من طرف الموظفين,
  • التمديد المتكرر للحل النهائي للمشكلة يؤثر في ردود الأفعال الصديق قبل العدو,

إن عدم التخطيط لهكذا مواقف قد يكلف غاليا، فقد أظهرت بعض الدراسات أن إحصائيات المؤسسات قد تتدهور  في حالة عدم كفاءتها على التعامل مع الأزمة التي تمر بها، بينما تزداد الأرقام و القيمة المعنوية للكيانات التي تجيد التعامل مع هكذا مواقف.


المصدر

1


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق