مختارات

وظائف سيتنامى عليها الطلب في 10 سنوات القادمة

المهن المتنامية في سوق العمل


تغير المشهد الإقتصادي للعالم اليوم كثيراً، و تغيرت معه عديد المجريات و الملامح في خضمها خاصة بعد الجائحة السابقة. و اتجه العالم بالتزامن مع الثورة الصناعية الحالية، الى العديد من الوظائف الجديدة التي تهدد بشكل متواصل جميع الأعمال السابقة و التقليدية. 

هذا الازدهار الحاصل في تقنيات الأتمتة، لا يعني بالضبط النهاية. فقد فتح بوابة لتعاونات أخرى متنوعة، تخفف من وطأة الأزمة، و تحل العديد من المشاكل القديمة. نشر مؤخرا خبراء الإبتكار في Nesta تقريرا عن بعض المهارات و الخبرات الصامدة، ونظرة مستقبلية عن سوق العمل.

في هذا التقرير، سنعرض لكم أكثر المهن التي ستستمر بقوة، و سيتنامى عليها الطلب في سوق العمل للـ 10 سنوات القادمةو ما سيبحث عنه القائمون على التوظيف في العقد المقبل، فتابعوا معنا.

أهم الوظائف المطلوبة في سوق العمل للـ 10 سنوات القادمة

1- التعليم

هو من المجالات الجد مبكر التكلم عن زوالها. فقواعد البيانات و الأرشفة اليوم  لن تشفع للآلات في أخذ مكان الأستاذ. نظرا لبشرية التعامل و الوصول لمتطلبات الطالب، عبر التواصل سواء الحضوري أو عن بعد.

مهارات التواصل بين الأطراف هي من يجب أن تتطور في الوقت الراهن. حسب نيستا، فالإنجليزية و التاريخ و الفلسفة و بقية العلوم. قد تتضمن سبلا حسية لإيصال المعلومات للمتلقي. و هذا ما تفتقده البوتات و الخوارزميات، رغم ولوجها للمجال. 

2- متخصصوا الرعاية الصحية

رعاية أفضل تعني عمر أطول. ليست عبارات مطلقة، لكنها تحوي نسبة كبيرة من الصحة. 

حيث رشح خبراء نيستا مجالي الطب و التمريض، لاستمراريتهما لعقود أخرى قادمة. بالموازات مع لمسات تكنولوجية و تقنية قابلة للإرتداء، من فحوص دقيقة، كنسبة السكر في الدم، ضربات القلب، ضغط الدم، أنماط النوم... 

كلها أدوات مساعدة لأنامل الصحة في إكمال وظائفهم بصورة دقيقة. دون التأثير على مكمن الوظيفة الإنساني الغير قابل للإندثار.

3- المهندسون

هم أساس الوضع الراهن أصلا. و لهم الفضل في التطور الحاصل، ففي المستقبل تشير جميع الأرقام الى زيادة ديمغرافية ملحوظة. 

لن تتحكم فيها سوى الهندسات بمختلف مجالاتها، من إنشاء مدن ذكية، معالجة بيانية ضخمة، تصاميم و تقسيمات ملائمة، الى الذكاء الإصطناعي. 

حيث قفزوا به لخطوات عملاقة. و أشار الاستطلاع الى أن مهندسوا المبيعات ذوي المعرفة الفنية بالسلع و الأسواق هم على رأس القائمة.

4- الصناعة الغذائية

هذا النمو الديمغرافي المتواصل. يقابله طلب هائل على التغذية،  هذا ما ستوفره الصناعة الغذائية في السنوات القادمة. 

من تعديل، حفظ الأغذية لزمن أطول، تعليبها، مع إنتاج وصفات خبيرة صحية و أكلات جديدة تلهب أذواق الأفراد. مما سيرقي المجال في سلم الوظائف.

5- الحرف

سيتسائل الكثيرون أن الحرفيين ؟. هم أكثر المتضررين في العقد القادم، و هذه حقيقة مأكدة. فستتلاشى بعض الحرف البسيطة. 

لكن ستبقى راحات اليد الخبيرة مستمرة في قادم المواعيد. و سيدفع السواح و المقتنون مبالغ كبيرة للنيل بالسلع الأصلية و الخدمات الإبداعية، التي قد تشفع لهذا الميدان، للإستمرار لعقود أخرى في هذه الثورة القادمة.

6- التجار المبدعون

لا خوف على هؤلاء في سلم الأعمال المستقبلية للعقد القادم. رغم الأتمة و الروبوتيات التي طغت على المجال. فبالنظر إلى الوقت الذي استغرقه روبوت تويوتا، لصب كوب من العصير فلا خوف عليهم.

تشير الدراسات الى أن هذه الحرف و المهن ستستمر لعقد قادم، بجانب الحرفين، و سننتظر دراسة جديدة لهم في ذلك الوقت. نظرا للتهديد المستمر للتكنولوجيا لميادينهم اليديوية.

7- المعالج الرياضي

إن لم تهدد الحروب الكوكب. فلن يعيق المعالجين الرياضيين أي مشكلة. حيث أصبح عدد مرتادوا الرياضات و الصالات الرياضية في تزايد مستمر. 

مع الإهتمام بتمارين مخصصة و برامج تدريبية، ستصعب من مأمورية الروبوتيات في الإنتصار عليهم في السنوات القادمة. كما سيكون لمهندسي التغذية حضور بارز في المجال.

8- مندوب مبيعات

مجال التسويق له حصة الأسد في كل الأزمنة. حيث يلعب مندوبي المبيعات جانب جريئ في ذلك.

فخبرتهم و مرونة تعاملهم مع متطلبات السوق و التسويق، و إقناع العملاء بالمنتوجات و إرشادهم و إطلاعهم لمختلف المستجدات حوله. قد تكفي لتواصل المهمة في 10 سنوات القادمة، قبل أتممة الميدان بالكامل.

9- البياطرة

دورة الحياة هذه و السلسة الغذائية مستحيل أن نكون فيها لوحدنا. فالحيوانات مصدر مهم لاحتياجاتنا البيولوجية. بل و أصبحت المرافق الأليف للعديد من العائلات اليوم. لذا ففحصها رعايتها و معالجتها له نفس دور الأطباء.

و لهذا سنكون بحاجة لأطباء بياطرة متخصصين و ذوي مهارات التمريض لأصحاب الفراء هؤلاء. كي نضمن سيرورة السلسلة البيولوجية، بشكل مثالي نوعا ما، في العقد القادم، ريثما نقتني قططنا آلية.

10- المبدعون

أن تصنع لك خوارزمية تصميم لمبنى،  كتاب، لعبة، محتوى...، فهذا حقا مبهر. لكن تأكد أن الحس الإبداعي و لمسة الخارجة عن الصندوق. ستكون ملهمة و حاضرة للبشر أكثر. 

فمثلا بيت شعري هو تصميم لغوي هادف. تعجز الآلة عن تأليفه. لذلك فالإبداع في مختلف الميادين قابل للصمود، لعقود قادمة ستأنسهم فيه الرقميات الجديدة. ريثما تتأكد التكنولوجيا كليتا من خوارزمياتها.


ختاماً، ربما قد لمحت من خلال هذه النظرة المستقبلية لسوق العمل. المهن التي ستتنامى و تواصل معنا سباق التوظيف بقوة. و تنويه خبراء نيستا على ضرورة الإبداع و التطوير في كل منها، باستغلال التكنولوجيا مع اللمسة البشرية، و تسخيرها في تحسين أعمالك.

 لكن إن لاحظت أي تهديد لوظيفتك الحالية. فما عليك سوى التوجه لتدريبات و دورات لمجالات أكثر نجاعة، قد تضمن لك مكانا في سوق العمل للـ 10-15 سنة القادمة.


المصدر

2     1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق