مفالاتنا

الضغط النفسي، أصل مختلف الأمراض الجسدية

التوتر و أصل مختلف الأمراض

قد يجهد جسدك بعد ساعة من الرياضة، و قد يجهد لدقيقة من التفكير. شيئ بديهي طبعا نظرا لحجم العمل العظيم الذي تقوم به قمرة القيادة، في تحسين و استقرار أداء الجسم ككل. 

يرجح العديد من الأطباء أن الضغط النفسي هو أصل الكثير من الأمراض الجسدية. وهذا راجع لحالة عدم الاستقرار النفسي الطويلة التي تنشأ لدى الأفراد ولم يتم معالجتها. 

لذلك ينصح دائما المجتمع الطبي الأفراد بتجنب هذا النوع المؤذي من الضغط النفسي و محاولة الخروج و بسرعة من البؤر الحارة هذه.

ما المقصود بالضغط النفسي

هو مجموعة من الآليات و العمليات التي يقوم بها العقل اتجاه وضع، شخص، بيئة معينة قد تكون حقيقية أو مزيفة. تخرجه من إطار التحكم الآلي، و تدخله في دوامة من المعالجة المتسارعة (تدخل في غريزة البقاء). 

يزيد الأمر من توتره و تنهك مقدرته على استنتاج النتائج الملائمة لتلك الظروف. ويكون هذا ظاهرا في الجوانب الغير مألوفة للعقل والتي يجهل حيثياتها، مما يخلق سلسلة من التسائلات المتعبة المأثرة على باقي الوظائف.

يعرف الكثير من المختصين النفسيين الإجهاد النفسي بأنه نتيجة لعامل معين. يعرض الجسم لتحديات من خلال دفعات قصيرة. 

قد تكون إيجابية كتفادي الأخطار في المغامرات و التزام بمواعيد. و قد تكون سلبية كالديون أو مشاجرة صديق و الأزمات، تتعقد الأمور إن استمرت أكثر.

يسبب الإجهاد موجة من التغيرات الكيميائية، ذات الافرازات الداخلية للجسم. تنقلك هذه الأخيرة من نظام لآخر فتجعل دماغك أكثر يقظة. تأثر على عضلاتك، تزيد من نبضات قلبك...، تكون ردود الفعل هذه كدفاع يصنعه العقل لحماية نفسه.

أنواع التوتر

يصنف التوتر كشعور طبيعي، يكون في مستويين:

  1. التوتر الحاد: و هو ضغط نفسي صغير المدة، لكنه سرعان ما يتلاشى بعد انقضاء العامل المؤثر. يساعد في إدارة مختلف المواقف و اتخاذ قرارت و تسيير آفاق جديدة كثيرا ما تكون مجهدة في تعاملاتها الابتدائية.
  2. التوتر المزمن: حالة متقدمة تدوم فترة أطول، أسابيع أو أشهر، قد تكون نتيجة التزامات غير مكتملة، مشاكل عائلية أو مالية، تطول فيها فترة العامل المحفز. يمكنك إدارة هذا التوتر دون أية مشكلة أو استسلام له ليجلب لك مشاكل صحية جانبية.

 أعراض و تأثير الضغط النفسي على وظائف الجسم

أعراض الإجهاد النفسي

هذه الظروف النفسية المزمنة تخلق حالة دائمة من الإستعداد . و تؤثر على الأداء المثالي لوظائفه. مما يولد آعراضا جانبية ممكن أن تتطور لأمراض بعدها. 

مجموعة من هذه الآثار قد تطرقنا اليها في العناوين التالية:

الأعراض الجسدية

  • الإحساس بالفشل عموما
  • آلام الرأس و الصداع
  • إسهال، إمساك، غثيان و اضطرابات أخرى للمعدة
  • آلام الصدر، و تعب العضلات نتيجة فترة الاستعداد الطويلة، مع أوجاع أخرى مصاحبة
  • تسارع ضربات القلب
  • صعوبة في النوم، و الأرق
  • الإلتهابات و نزلات البرد 
  • تضائل الرغبة الجنسية 
  • تعرق الجسم، شعور بالبرد، رجفة، الجفاف

الأعراض العاطفية

  •  تفادي و اجتناب الآخرين
  • تقلب المزاج، سرعة الإنفعال، إحباط
  • فقدان التحكم في النفس
  • التشاؤم و رؤية الجانب السلبي فقط
  • تأنيب نفسي متواصل (تقليل من احترام الذات)
  • الأحساسيس النفسية المتعبة كالوحد و الاكتئاب,,,

الأعراض العقلية

  • قلق مستمر
  • التعمق و تسارع الأفكار
  • حالة من الفوضى و كثرة النسيان
  • غياب القدرة على التركيز
  • صعوبة اتخاذ قرارات الصائبة
  • صعوبة تهدئة العقل مما يصعب من عملية الإسترخاء
  • تعب نفسي

الأعراض السلوكية

  • ارتباك في سلم الشهية، بالإفراط أو التقليل
  • الهروب من المسؤوليات و المماطلة
  • اللجوء نحو الآفات الاجتماعية ( كحول، مخدرات ...) 
  • سلوكيات عصبية ظاهرة ( الضغط على الفك و الأسنان، قضم الأظافر، السرعة في الكلام ..)

أصل بعض الأمراض الجسدية ذات المنشأ النفسي المزمن

التوتر اللحظي ليس شيئا مؤذيا بالقدر الكافي، في غضون زواله لكن أن تستمر الحالة اللاطبيعية هذه للإفرازات الهرمونية لمدى أطول فهو حتما أمر مؤذي.

أكدت مختلف الأبحاث و الدراسات ذلك، وربما ستلاحظ بعضا منها على حالتك، و هذه جملة من نتائجه:

  • القلق المزمن واضطرابات الشخصية
  • أمراض القلب والشرايين 
  • السكتات الدماغية و النوبات القلبية
  • ارتفاع ضغط الدم
  • السمنة أو النحافة نتيجة تدهور نظام التغذية
  • شاكل جنسية لكلا الجنسين
  • خلل في الدورة الشهرية
  • الأمراض الجلدية ( تساقط الشعر، الصدفية، إكزيما، حب الشباب...)
  • مشاكل المعدة كالقولون العصبي و التقرحي
  • ضعف جهاز المناعة نتيجة النمط المستمر لتوتر مما يضعف من كفائته

هل من طرق للتقليل آثار الضغط النفسي ؟

لو تكلمنا عن آليات فعالة، فلا أحد يمكنه مجابهة موجات الإجهاد النفسي. لكن الأمر ليس مستحيل بمحاولة تقليل حدتها، و اتباع بعض الإرشادات و النصائح إبان الوضع. 

وهذه بعض السلوكيات والأفعال التي قد تخفيف من وطأة الحالة، وتجنب استمرارها نظرا لخطورة الوضع.

  • مارس الرياضة، فهي من عوامل المجدية لتجنب الضغط و الخروج من فقاعة التوتر.
  • حمام دافئ مع مساج مريح يشكل جرعة هامة من الاسترخاء للعضلات و الجسم ككل
  • حسن عاداتك التنفسية بين استنشاق مطول من الأنف و زفير بطيئ من الفم.
  • السفر في جولات و مغامرات طبيعية مع الأصدقاء، علاج فعلي للمزاج و الاكتئاب. 
  • نظم مواعيد نومك، فهو من أهم العوامل المؤثرة لذا تجنب جكيع أنواع المنبهات و السهرات، المخربة لهذا لنظام المهم.
  • احرص على اسمرارية نسق هواياتك المفضلة، و حافظ على جدولها,
  • العلاج السلوكي CBT، بإعادة صياغة أفكارك، و التدارك بأنها تؤثر على نفسيتك و نفسية من حولك، و تجنب تضخيم الأمور مع مرونة في خضمها.
  • بعض الأدوية المسكنة (الغير إدمانية) و العلاجات الوهمية ( و هنا مقال مفصل حولها ) التي ممكن أن تهدأ من الوضع.
  • ان استبعدت الأخصائي النفسي فأنت حقا مخطأ، فهو قادر بحواراته، الخروج بك من قطب الحار الى قطب أقل حرارة، و ترقية تحكمك بذاتك مع الجلسات المتواصلة.

حاول دائما الحفاظ على نفسك من شظايا الضغط النفسي المترسخة، بسلوكيات ناجعة مسؤولة، تحد من الظاهرة. و تزيد من استقرارية نسق حياتك. لضمان عواقب مستقبلية أقل لهذه الموجات، التي كثيرا ما نكون عن غنى عنها.


المصدر

https://medlineplus.gov/ency/article/003211.htm#:~:text=Stress%20is%20a%20feeling%20of,danger%20or%20meet%20a%20deadline.

https://www.apa.org/topics/stress/tips

https://www.apa.org/topics/stress/tips


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق