مفالاتنا

السماعات و مشاكل الأذن المتعلقة بها

مشاكل الأذن و سماعات الأذن

الكثير من الأشخاص اليوم أصبحت سماعات الأذن رفيقا دائما لهم، صباحا متجهين نحو العمل، الدراسة، أثناء السفر، و حتى الرياضة،  أو ببساطة لتجنب المحادثات المزعجة و الفارغة. كذلك الإستماع للبودكاستات و الاستفادة من الدورات التعليمية الصوتية تقريبًا ممكنًا. 

على المَدَيَيْنْ القصير و الطويل ممكن أن تسبب سماعات عديد المشاكل و الآلام المستقبلية لمستخدميها، فاستعمالها المتهور اليوم خاصة لدى فئة الشباب و المراهقين لفترات طويلة و بنسب صوت مرتفعة، يمكن أن يؤدي الى فقدان السمع الجزئي أو حتى الكلي.

 لذا فيما يلي سنعرض و إياكم بعضا من هذه المشاكل و ضرورة الإطلاع عليها أولا قبل التصادف مباشرتا مع المعضلة.

كيف نتأثر بمختلف السماعات

تحدث الآلية عبر انتقال الموجات الصوتية من الخارج نحو داخل الأذن، مما يجعل طبلتها تهتز، ينتشر هذا الاهتزاز للأمام عبر العظام الصغيرة ليصل الى القوقعة و حجزة داخلية بها سائل خاص.  تتكون هذه الحجرة من آلاف الشعيرات الصغيرة يؤثر عليها هذا الاهتزاز، بهز كل ما بداخل القوقعة ( السائل و الشعيرات معا )، وكلما ازداد الاهتزاز ازدادت حركة الشعيرات.

التعرض المستمر و الطويل للصوت الصاخب ( أكثر من 85 ديسيبل ) قد يؤدي في النهاية إلى فقدان خلايا الشعر حساسيتها لهذه للاهتزازات. في بعض الأحيان يؤدي الصوت المرتفع أيضًا إلى تشوه الخلايا هناك ( انحناء أو طي ) مما ينتج إلى فقدان الإحساس بالسمع المؤقت. 

ممكن أن تتعافى هذه الخلايا و ممكن لا  من هذه الاهتزازات المتواصلة الشديدة. ومع ذلك، حتى عند التعافي، فإنهم في الغالب لا يستطيعون العمل بشكل طبيعي أو كالمعتاد مما قد يتولد فقدان للسمع دائم أو صمم، ويصبح شبه مستحيل التعافي منه.

الأسباب المحتملة لآلام الأذن

سماعة الرأس 

من الأسباب الأكثر شيوعا، التي قد تجعلك تشعر بألم في الأذن جراء ارتداء سماعات الرأس هو ملائمتها لك. فعلى سبيل المثال، ارتداء سماعات الرأس بإحكام شديد حول رأسك سيصنع ضغطًا زائدًا على الجهة الخارجية لأذنك، أو الصيوان، المتمثل في الجزء الظاهر من تشريح أذنك. يمكن لهذا الضغط إن كان بشكل مفرط على الغضروف الحساس للصيوان، أن يتسبب في حالة عدم الراحة.

ارتداء سماعات الرأس بشكل محكم، أو لفترة طويلة قد يؤدي إلى نشأة احتكاك مع الجلد، هذا الإحتكاك يمكن أن يولد حكة ونزيف وشعور بعدم الراحة بشكل عام. قد تكون بعض الآذان أيضًا أكثر حساسية لمادة وسادة سماعة الأذن أو بعض المواد الكيميائية المطبقة عليها، مما قد يؤدي إلى احتمالية ظهور التهابات الجلد التماسي التحسسي أو مضاعفات أخرى.

السماعة المثبتة داخل الأذن

ربما قد نتجنب الحساسية و الحكة الخارجية في هذا النوع من السماعات، لكن بالتأكيد سيكون له جوانب أخرى، فالسماعات المثبتة داخل الأذن، لا تحمل مخاطر الضوضاء فحسب، بل يمكن أن تسبب أيضًا التهابات داخلها مع امكانية نشوب آلام بالأماكن المجاورة، كذلك ممكن لردود الفعل التحسسية الناجمة عن جلب المزيد من البكتيريا والبقايا المجهرية إلى قناة الأذن ( كثيرا عند استعمال المتعدد بين أفراد ). بالإضافة الى أنه قد يكون مقاساً واحد يناسب الجميع مؤلمًا خاصة إذا لم تناسب أذنك بشكل مناسب.

يتمثل التحدي الإضافي في أن هذه السماعات تصعب من مهام الأذنين في تنظيف الشمع الزائد القابع داخلها بشكل طبيعي، مما قد يؤدي إلى:

  1. اوجاع الاذن
  2. عدوى الأذن
  3. فقدان السمع

الآثار الجانبية لاستخدام سماعات الأذن

و فيما يلي موجز من الملاحظات و المشاكل المتعلقة بسماعات الأذن، و التي من الممكن أن تؤثر على صحة آذاننا

  • طنين
  • الموجات الكهرومغناطيسية المتولدة،  يمكن أن تكون خطرة على الدماغ. رغم عدم ثبوت دليل طبي يؤكد النظرية، إلا أنه من الشائع وجود مشاكل متعلقة بالدماغ عند الضوضاء و لدى مستخدمي البلوتوث والسماعات يوميًا.
  • عدوى الأذن
  • شمع الأذن الزائد
  • صعوبة في السمع بمستوى صوت منخفض
  • امكانية فقدان السمع الناجم عن الضوضاء
  • فقدان السمع
  • الحساسية المفرطة للصوت و الضوضاء
  • ألم في الأذنين
  • التأثير على الدماغ
  • دوخة

كيف تتجنب الأضرار الناجمة عن سماعات الأذن ؟

في مايلي بعض النصائح  التي قد تساعدك على التقليل من مخاطر المتعلقة بالسماعات بكلا نوعيهما سواءٌ كانت المثبتة على الرأس أو داخل الأذن:

  • العامل الأساسي هو عدم إبقاء مستويات الصوت مرتفعة جدًا
  • حاول دائمًا نزع سماعات الأذن كل 30 دقيقة
  • المحيط الصاخب سيزيد من نسبة الصوت لذلك حاول تجنبها في تلك الأماكن.
  • استعمال سماعات خاصة بك، و تجنب قدر الإمكان إعارتها و إعطائها للغير.
  • الحد من التعرض للضوضاء العالية وكذلك تقييد مدتها
  • استفد من التكنولوجيا باستعمال سماعات إلغاء الضوضاء ( العزل ).
  • حاول وضعها بمحاذات الأذن للتقليل من الاهتزازات المباشرة إن أمكن.
  • تعقيم سماعات الرأس بانتظام لإيقاف تراكم البكتيريا الناجمة عن العرق وسفك الجلد و التبادل بين الأفراد.
  • يجب أن يتم الاستماع إلى الصوت بحد أقصى 70-80 ديسيبل
  • من الأجدر تجنب استخدام سماعات الأذن عند السفر بالسيارة أو الحافلة أو القطار أو حتى المشي. نظرا للاهتزاز المضاعف الذي ستحصل عليه الأذن.
  • الإطلاع على علامات ضعف السمع. تشمل بعض الأعراض: طنين أو رنين، صعوبة السمع بمستوى صوت منخفض، الحاجة إلى الحفاظ على مستوى الصوت مرتفعًا.

كل هذه العظمة التي وصلت اليها التكنولوجيا إلا أن الوقاية رهان ضامن للسلامة و الأمن و الحفاض على صحة أذنين و الجسم عامة، لذلك من الأحسن تفادي الأقل لتجنب الأكثر و المستعصي مستقبلا. 

عند أي ملاحظة لشكل من الأشكال النقص أو الألم في مناطق معينة في الأذن، فحاول التقليل من تكرار استخدامها و استشر أخصائي الأنف والأذن والحنجرة على الفور.


المصدر 

3    2    1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق