مختارات

علاجات وإسعافات أولية منزلية مهمة لبعض أنواع الحروق

اسعافات أولية للحروق
درجات الحروق وطرق علاجها


أصبح من الضرورة اليوم تعلم كيفية تقديم إسعافات أولية ضد الحروق من المنزل. خاصةً وأنه انتشرت في السنوات الأخيرة أخبار كثيفة عن نشوب حرائق متعددة في مناطق مختلفة من العالم، كان لها الأثر الأكبر في نشوب مجموعة من الخسائر المادية زالبشرية.

التطرق حول هذه العلاجات الأولية هو المهم و الأهم في مقالنا اليوم، ومحاولة التعامل مع جميع الإصابات المتعلقة بالجلد من الصدمات الحرارية والحروق وغيرها التي من الممكن الحد من خطورتها. 

تزيد حدة درجات هذه الحروق من صعوبة طرق علاجها، نظراً لقوتها وتصنيفها كأكثر الآلام حدة على جسم الانسان، يليها مباشرة ألم الولادة. لذا لا قدر الله إن كنت  شاهداً على إحدى هذه الإصابات، ستمنكنك معلومات المقال من إجراء تدخل أولياً سريعاً قد يوفر للمصاب فرص شفاء أسرع.

الحروق وأساببها الشائعة

هي ضرر يلحق بأنسجة الجسم بسبب إحدى العوامل الخارجية. تختلف درجاتها حسب حدتها أو مستوياتها عبر مساحتها و عمقها في طبقات الجلد. 

يتم تحديد ذلك من خلال الرعاية الصحية الخاصة، التي تحدد سطحية أو خطورة الضرر. تصل بعض الحروق حد العدوى و الموت في حالة تدني أو غياب مستوى الرعاية الضرورية. 

تصنف النيران أحد أكثر الأسباب شيوعًا لاحتراق الأشخاص، ولكن طبعا هناك العديد من الأسباب الأخرى. 

  • الحرارة: تؤدي ملامسة الجسد لأي جسم آخر ساخن بالقدر الكافي إلى رفع درجة حرارة المنطقة، قد تصل لبداية احتضار الخلايا هناك. يتسبب كل من البخار، السوائل الحارقة، و المعادن الساخنة جدًا في ذلك.
  • الحروق الكيميائية: وهي ملامسة الجلد لإحدى المواد الكيميائية القوية، تسببها بشكل عام، كل من الأحماض، المذيبات، المنظفات القوية...
  • الاحتكاك: تحدث عندما يتم فرك جسم صلب على جهة من جسمك، كحروق يدي متسلقي الجبال عند  تشبثهم بحبل التسلق أثناء سقوطهم سريع، فهو كالكشط و يصنف كنوع من أنواع الإحتراق، مثل هذه الحوادث شائعة أيضا لدى أصحاب الدرجات النارية.
  • الحروق الباردة: تعرف بـ "قضمة الصقيع"، تتسبب الحروق الباردة في الضرر لبشرتك عبر تجميدها. و تحدث خلال التواجد في الخارج عند درجات الحرارة المنخفضة جدا، دون الحماية اللازمة. يعتبر الإتصال بين الجلد و العامل المجمد لفترة طويلة من الزمن أساس الإصابة بهكذا ضر.
  • الحروق الكهربائية: الصعقات الكهربائية  الطبيعية (البرق) أو الصناعية هي أيضا من مسببات الحروق إذا حدث خلل ما و لامس الإنسان ناقل عاري للتيارالكهربائي مثلا.
  • الحروق الإشعاعية: قد تسبب الأشعة السينية أو العلاج الإشعاعي نوعا من الحروق في الجلد، كذلك هناك الحروق الناجمة عن التسربات و القنابل النووية، كهيروشيما و ناكازاكي، و كارثة تشيرنوبل.

درجات الحروق على مستوى الجلد

درجات حروق الجلد

لتقييم مدى خطورة أي احتراق لا بد من معرفة نسبة التلف الذي تسببت به في طبقات الجلد الأساسية الثلاث.

طبقات الجلد

  1. البشرة: الغلاف الخارجي ( الطبقة السطحية) من الجلد.
  2. الأدمة:  الطبقة الموجودة تحتها مباشرة، والتي تحتوي أنسجتها على الشعيرات الدموية والنهايات العصبية والغدد العرقية وبصيلات الشعر.
  3. الدهون: و تمثل الطبقة العميقة من الدهون والأنسجة التي تقع تحت الأدمة.

أنواع الإحتراق

تصنف الحروق لـ 4 درجات رئيسية، لها مظهر مختلف وأعراض مختلفة:

  • حروق الدرجة الأولى. أبرز مظاهر هذا التصنيف، يلاحظ غالبا عند التعرض للحرارة المرتفعة تحت أشعة الشمس، أين يميل سطح الجلد للإحمرار مع تورم طفيف.
  • حروق من الدرجة الثانية، نجدها متوغلة قليلا عن الصنف الأول، مصاحبة لألم  و التهاب مع ظهور لون وردي و بعض الفقاعات مكان الإصابة، بالإضافة لتقرحات في الجلد أيضًا.
  • الدرجة الثالثة من الحروق أعمق و متقدمة، تشمل تقريبا جميع طبقات الجلد، تهدد تلك المنطقة مسببتا تلف شبه كلي لبعض أجزائها، تكسو المنطقة المصابة لونا أبيضا مع بعض السوائل وتميل إلى أن تكون غير مؤلمة نسبيًا.
  • الدرجة الرابعة و هي الأخطر، أين تشمل كل الطبقات، تلقى المنطقة حتفها و يصيبها تلف و تشوه في مكوناتها الشعيرات و الأوعية الدموية مما يؤكد وصول الاحتراق ما بعد طبقات الجلد. 

أحياناً قد نصادف نوعاً من الحروق ليست ثابتة وقد تنضج بهدوء رغم أنها سطحية، وهذا راجع لاستمرار التعرض للعامل المحرق.

يمكن في هذه الحالة أن تتطور الحروق السطحية لتلامس أماكن أعمق و تصبح ذات درجات متقدمة. 

ملاحظة هامة: 

  • بغض النظر عن نوع الحرق، تلعب مساحته دورا مهما أيضاً. لذا يفضل أخذ نوع من الراحة للمنطقة المصابة  قصد استعادة عافيتها، و العودة لوظيفتها الطبيعية.
  • يبدأ تلف الأنسجة عند درجة حرارة 40-44 درجة مئوية بسبب تمسخ البروتينات في خلايا الجلد.
  •  يحدث موت الخلايا في درجة حرارة 45 درجة مئويةبعد حوالي ساعة من التعرض للحرارة. 
  • مع زيادة درجات الحرارة، يتم تقليل الوقت اللازم لحدوث تلف الخلايا الذي لا يمكن إصلاحه. 
  • على سبيل المثال، عند درجة حرارة 70 درجة مئوية، تحدث حروق من الدرجة الثالثة في غضون ثانية إلى ثانيتين.

طرق علاج الحروق

فيمايلي الإجراءات الممكنة من بداية الإصابة الى غاية المرحلة النهائية لها.

الإسعافات الأولية للحروق أثناء الحادثة

لتحقيق اسعاف طبي أولي ناجح علينا كأول إجراء الإبتعاد عن مصدر الحرارة أياً كان (لهب، دخان، سوائل، أسطح ساخنة، مواد كيميائية ...). بعدها إذا نشبت النار في ملابسك عليك بـاتباع قاعدة Stop Drop Roll:

  1. التوقف "STOP" عن أي حركة، وهذا بقلل من معامل الاشتعال ( الحركة خاصة السريعة تزيد الاشتعال بزيادة الأكسجين في الهواء من حولك).
  2. أهبط "DROP" للأرض و حاول أن  تغطي وجهك قدر الإمكان.
  3. تدحرج "ROLL" ابقى تتدحرج ذهابا و إيابا حتى تنطفى النار.

ثم عليك بتقييم الحالة.. إذا كانت  الإصابة بسيطة و لنا إمكانية معالجتها منزليا، أو خطيرة و أول ما نقوم به الإتصال بالحماية المدنية أو التوجه لأقرب مركز علاج أو مستشفى.

علاج الحروق بالمنزل بعد الحادثة

يمكن أن تساعدك هذه الإرشادات في العناية الأولية بالجروح والخدوش الطفيفة في منزلك:

  • غسل اليدين لتجنب العدوى.
  • إيقاف النزيف، تتوقف من تلقاء نفسها. لكن إذا لزم الأمر، اضغط برفق بضمادة أو قطعة قماش نظيفة وارفع الجرح فوق خط القلب حتى يتوقف النزيف.
  • نظف الجرح، عرض الجرح للماء. أو ضعه تحت ماء الصنبور الجاري هذا سيقلل أيضا من خطر العدوى. اغسل حول الجرح بالصابون. لكن لا تدخل الصابون في الجرح. ولا تستخدم بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، حيث يمكن أن يكونا مهيجين.
  •  إزالة أي أوساخ أو حطام باستخدام ملاقط تم تنظيفها بالكحول. قم بزيارة الطبيب إذا لم تتمكن من إزالة كل الحطام.
  • مضاد الحيوي أو فازلين. ستعمل على الحفاظ على رطوبة السطح والمساعدة في منع التندب. (يمكن أن تتسبب مكونات معينة في بعض المراهم في حدوث طفح جلدي خفيف لدى بعض الأشخاص). 
  • غطي الجرح بوضع ضمادة أو شاش مطهر ملفوف أو شاش مثبت في مكانه بشريط ورقي. فتغطية الجرح تحافظ على نظافته. في حالة خدش بسيط، اتركه مكشوفًا.
  • غير الضمادة، على الأقل يوميًا أو عندما تصبح الضمادة مبللة أو متسخة.
  • حقنة الكزاز، فقد تنقذك حقنة التيتانوس  من أعراض جانبية أخرى قد تزداد خطورة إذا لم تكن قد حصلت على واحدة في السنوات الخمس الماضية وكان الجرح عميقًا أو متسخًا.
  • انتبه لعلامات العدوى، و راجع الطبيب إذا رأيت أي علامات لها على الجلد أو بشكل قريب من الجرح، مثل الاحمرار أو زيادة الألم أو التصريف أو الدفء أو التورم.

التعامل مع الاحتراقات حسب درجتها

عادة ما يحدث التئام الجروح بشكل عفوي وبدون تندب. حيث يوصى بالعلاج المعزز بالمراهم المغذية. ويمكن أن تكون إمدادات مضادات الميكروبات أو ضمادة غير ضرورية.

  • يشمل علاج جرح الحرق السطحي من الدرجة الأولى والثانية تنظيف الجرح (في ظل ظروف معقمة) وحماية كافية له.
  • التنضير بإزالة بثور الحروق والأجسام الغريبة والشوائب وحطام الحوادث لأنها تضعف التئام الجراح. 
  • نوصي بضمادة الجروح الغروانية المائية مثل DracoHydro، والتي تعزز التئام الجروح الرطبة.
  • في حالة جراح الحروق العميقة من الدرجة الثالثة، يجب إزالة الأنسجة الميتة (استئصال النخري العرضي)، أين يتم إجراؤها عادةً كجزء من الإقامة في المستشفى. 
  •  تتم إزالة طبقات النخر بشكل عرضي على سطح الجسم ثم يتم تزويدها بوسادة جرح غرواني مائي، (عادة ما تكون هذه المعاملة الاستشفائية بالمستشفى).
  • اعتمادًا على حجم وموقع جرح الحرق، تتم إزالة الأنسجة الميتة جراحيًا (من الدرجة الرابعة): تتم إزالة الجلد والأنسجة الدهنية وصولاً إلى اللفافة. هذا هو الشرط الأساسي لشفاء الجروح غير المضطرب. 
  • قد يتطلب العلاج ترقيع الجلد أو تغطية مؤقتة بمواد بديلة للجلد.
  • لا مفر من إجراء عملية للأجزاء المتفحمة من الجسم، وغالبًا ما يبقى بتر الأطراف آخر الحلول.

أخيراً، قد يسعفك بعض الإطلاع الأولي حول الحروق الجلدية ودرجاتها وطرق علاجها، من  نسب الاستشفاء السريعة لما يكون الانسان مكتسبا لردود فعل ملائمة حسب كل حادثة.

لكن في حالة شعورك بخطر أكبر أو عدم راحة، اتجه فوراً لأقرب مشفى للتشخيص و العلاج.



المصدر

3     2     1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق