مفالاتنا

اشعاع شيرنكوف، عندما يسبق الإلكترون الضوء

بافل شرينكوف و اكتشافه الإشعاع الأزرق 

بديهيا، الضوء أسرع ما يوجد في الكون ولا نعرف أي كيان يتحرك أسرع من ذلك. وأي تفسير مختلف لهذه الظاهرة، قد يقودنا إلى لغز رائع في الفيزياء.

كما اتفقنا فالضوء هو الأسرع، طبعاً هذه النظرية صحيحة فقط في الفراغ. لكن يجب أن نوضح أيضا أن سرعته في الهواء أقل نوعًا ما، في الماء أقل أكثر وفي الأوساط الشبيهة بالزجاج كذلك. إذن هل من الممكن السفر أسرع من سرعة الضوء في هذه الوسائط ؟

في الفراغ السباق محسوم. لكن إذا غيرنا الوسط أين تكون سرعته أبطئ، هل يمكننا تجاوزه ؟ و ما هي الفائدة في الفيزياء من تجاوز ذلك ؟

اشعاع شيرنكوف 

هذا ما جال في خاطر العالم الروسي بافل  شيرينكوف، حين لمح أن الإكترونات تكون حركتها داخل الوسط مائي أين تثبط سرعة الضوء، أسرع و تولد موجة كهرومغناطيسية نظرا لسالبية شحنته. عادة لا ينتج هذا أي ضوء يمكن ملاحظته، ولكن إذا تحرك الجسيم أسرع من الضوء، يظهر نوع من الغسيل العكسي للضوء. ليعود فيما بعد الى حالته الطبيعية بعدها. مع إصدار بعض الطاقة أثناء القيام بذلك. هذه الطاقة نفسها هي إشعاع Cherenkov. 

هذا الإشعاع هو نوع من الإشعاعات الكهرومغناطيسية، يتجلى غالباً في المحطات النووية الموجودة في أعماق المحيط وما إلى ذلك. عندما تخرج الإلكترونات من محطة نووية باتجاه المياه و تتحرك هناك. و وفقًا لمبدأ الفيزياء، يصدر الجسيم المشحون المتحرك موجة كهرومغناطيسية.

بما أن الإلكترون عبارة عن جسيم سالب الشحنة إذن  تحركه، سيصدر موجة كهرومغناطيسية إبان مروره بين جزيئات الماء. تصادمه معها يثيرها نتيجة  تردده العالي و يحولها الى حالة إثارة. تفقد بعدها هذه الإلكترونات هيجانها و تعود لحالتها الطبيعية، هذ المسار المصغر ينتج عنه بعض الطاقة. و هي نفسها إشعاع Cherenkov.

بمعنى آخر، عند خروج e نحو الماء يكون تردده مرتفعًا جدًا. لدرجة يكون إما غير مرئي أو يبدو أزرق بنفسجي. تماما مثل الطائرات الأسرع من الصوت. حيث عادة عندما ينفخ الجسم، فإنه يدفع الهواء المحيط. ولكن عندما تكون سرعة الطائرة أسرع من الصوت، فلا يمكن للهواء أن يبتعد عن الطائرة. هذا يسبب خسارة هائلة لضغط الهواء في مؤخرة الطائرة.

يُعرف الصوت العالي الناتج عن فقدان الضغط هذا باسم الدوي الأسرع من الصوت. ( صوت قوي جدًا تسببه الطائرات أحيانًا قد يؤدي لتكسير زجاج أبواب). أي في حالة انتقال الجسم أسرع من الصوت، فإنه يمكن أن ينتج دويًا أسرع من الصوت. هذا المبدأ يمكنك أن تعكسه على حالة الضوء بدلاً من الصوت.

لعبة الإلكترونات بأكملها موجودة في المائع المختلف ممر المياه (على الأغلب المحطات النووية). بالإضافة الى سرعتها التي تكون أعلى من سرعة الضوء هناك. أين يصبح كعامل مثير لجزيئات الماء.  ثم يعودون إلى طبيعتهم. ليطلق Cherenkovs بعض الطاقة في شكل إشعاع.

في الفيزياء الجزيئية، إشعاع Cherenkov له أهمية كبيرة و يساهم في فهم الجسيمات. يستخدمه العلماء أيضًا في البحث على الجزيئات في الكيمياء الحيوية. اكتشف بافيل شيرينكوف هذه الظاهرة في عام 1934، ليتحصل لاحقًا على جائزة نوبل بمعية كل من إيجور تام و إيليا فرانك سنة 1958.

الفيديو التالي تجربة تظهر لقطات نادرة لظاهرة اشعاع شيرنكوف داخل مفاعل نووي


المصدر 

1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق