مختارات

ماهي الريلز، وكيف تشارك هذه الفيديوهات القصيرة في إدماننا؟

الريلز او ميزة الفيديوهات القصيرة، احدثت ضجة كبيرة في الأعوام الأخيرة، ظهرت لأول مرة سنة 2012. ليتم تداولها اليوم على مختلف المنصات.

بالصعود والنزول المتتالي بين مجموعة غير منتهية من الفيديوهات المؤثرة. تستطيع الريلز  نقلك لبعد آخر تختلف فيه نسبية الزمن، كثقب أسود يتلاعب بعقارب الساعة.

فماهي خصائص وحقيقة الريلز، وما الذي جعل منها سطراً جديداً في قوائم الإدمان. 

كيف تؤثر الريلز على حياتنا؟

ماهي خاصية الريلز وماهو تاريخها؟

هي فيديوهات قصيرة تملأ شاشة الهاتف عمودياً على غير العادة، وصل توقيتها اليوم الى أقل من دقيقة أو دقيقة ونصف. تأتي بشكل  متتالي نزولا عبر السحب بإبهامك نحو الأعلى أو الأسفل. انتشرت بعد انخفاض مدى اهتمام مدمني الوسائط الاجتماعية، وزادت شعبيتها بشكل مطرد. 

كان Vine في عام 2012 أول منصة تقدم التنسيق. سمح لمستخدميه بإنشاء مقاطع فيديو مدتها ست ثوانٍ ومشاركتها، مما أدى إلى تعطيل مساحة الفيديو على الإنترنت.

عندما تبنى المنافسون مثل Instagram التنسيق، تم تهميش Vine وانتهى في أكتوبر 2016. ثم دخل Tik Tok الصورة وأحدث ثورة في الإنترنت. بدأ Tik Tok باسم Douyin، الذي أنشأته Byte Dance حصريًا للصين.

كان التطبيق رائجًا للغاية، حيث استقطب أكثر من 100 مليون مستخدم في غضون عام واحد وحقق مليار مشاهدة يوميًا. للوصول إلى جمهور عالمي، أصدرت الشركة Tik Tok، النسخة المتوفرة دوليًا من Douyin.

في نوفمبر 2017، استحوذت Bytedance على Musical.ly مقابل مليار دولار. كان لدى Musical.ly ميزات مشابهة لـ Tik Tok وكان لها امتداد عالمي. تم دمج كلا المشروعين في أغسطس 2018 تحت اسم Tik Tok. منذ ذلك الحين، وصل التطبيق إلى مليار عملية تنزيل دولية وبرز كواحد من أفضل منصات التواصل الاجتماعي في العالم.

كانت Tik Tok تحظى بشعبية كبيرة حيث كانت البلاد تسيطر على قاعدة مستخدمين ضخمة. لكن في يونيو 2020، لاقى Tik Tok العديد من الملاحظات حول العالم، بالاضافة الى تطبيقات صينية أخرى، وهذا بسبب مخاوف أمنية. 

في غضون شهر، أنشأ Instagram ميزة الفيديو القصيرة الخاصة به والتي تسمى Reels. الآن كان هناك ظهور مفاجئ لعدد لا يحصى من المنصات الأخرى التي دخلت هذا السوق.

راجت الحركة اللانهائية لمقاطع الفيديو القصيرة، لكن بالرغم من أنها  تبدو غير ضارة وممتعة، ولكنها تسبب إدمان قوي للغاية. دعونا نلقي نظرة أعمق على كيفية تأثير هذه الأشياء على عقلك.

اختلافات تجارب الفيديوهات القصيرة بين التطبيقات

اليوم تعرض الريلز من طرف مختلف التطبيقات، أشهرها تيكتوك، وأنستغرام ومأخراً Short Vedioمن يوتيب وهم أقوى المنصات عرض مثل هذا المحتوى.

تختلف خصائص الريلز في معظمها في بعض الميزات، كـ:

  • التحميل.
  • النشر.
  • التعديل والاضافات.
  • الى الانتشار.

وهذا راجع الى النمط خوارزميات التي تعمل به هذه التطبيقات، والخصائص المدمجة من خلالها، وحسب ماجاءت به تحليلات تفاعل المستخدمين معها، يقال أن مدى انتار الفيديو مقترن بـ:

  • الاعجاب بالفيديو.
  • الوقت المستغرق في المشاهدة.
  • بالاضافة الى نشر المشاركة.
ما سبب الانتشار الفيروسي للفيديوهات القصيرة؟

ربما تصنف هذه المعاييرالثلاثة كأهم العوامل التي تزيد من فيروسية مقاطع الريلز بين المستخدمين، وتجعلها أكثر رواجاً.

مقاسات فيديوهات الريلز القصيرة

مقاسات فيديوهات القصيرة يكون غالباً بنسبة عرض الى الرتفاع 9:16 بأقوى دقة شاشة:

  • عرض 1080px أو Width.
  • طول 1920px أو Height.

أما عن الخيارات المتاحة فهي كالتالي:

  • الحد الأدنى للدقة: 600 × 1067 بكسل.
  • الدقة القصوى: 1080 × 1920 بكسل.
  • 4K غير مدعوم.
المقاسات والحجم الموصى به لانشاء الريلز

الريلز وزيادة مشاهدات

يتفق جميع لخبراء أن الريلز هي احدى المحطات القوية التي تزيد من انتشار المحتوى، حيث تصل مشاهدات الـ Reels الى أرقام مرتفعة جداً بالمقارنة بأنماط محتوى أخرى كالفيديوهات العادية والمحتوى الكتابي.

تقول الأصداء أن مستوى الإدمان الذي تلعبه هذه المنصات والسهولة في الانتقال بين المحتوى، ساعد كثيراً على تطورها فالنظرية التي يفهمها حتى الأطفال هي الأقوى طبعاً.

لذا إن كنت من صناع المحتوى ولا تزال لا تعتمد على ميزة الفيديوهات القصيرو، فأنت متأخر جداً وعليك أن تلحق الموكب وترى النتيجة.

قد لا تساعدك العقلية المراهقة التي يتميز بها أغلب مستخدموا تطبيقات الريلز، لكن لو كانت اجعل نظرتك من جانبه الإيجابي الذي من الممكن أن يأتي ثماره في إطار احدى خططك التسويقية.

قدرة الفيديوهات القصيرة على الانتشار الفيروسي

تأثير الفيديوهات القصيرة الإدماني على حياتنا

ارتبط الاستخدام المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي بعدد لا يحصى من مشاكل الصحة العقلية. حيث أشارت الاضطرابات مثل القلق والشك الذاتي والاكتئاب ومشاكل صورة الجسد إلى زيادة استهلاك وسائل التواصل الاجتماعي كمساهم سيئ.

لقد تسبب الاستخدام المستمر لمنصات التواصل الاجتماعي بالفعل في انخفاض مدى انتباه الإنسان العادي. واستمر هذا الانخفاض أكثر مع مزيد من استهلاك الريلز.

تشد المبالغة في تناول هذه المقاطع الأفراد وتجذبهم رغم رداءة المحتوى مثل خطر الإفراط في ألعاب الفيديو تماماً، حيث تم إنشاؤها بطريقة تجعل المشاهدين مدمنين عليها. لذا نذكر مستخدمي الإنترنت أن مقاطع الفيديو هذه،  قد تبدو غير ضارة ولكنها تؤدي إلى العديد من المشكلات، منها:

  • انخفاض القدرة على التركيز.
  • التذمر ومحاولة انهاء المهام بسرعة.
  • صعوبة في الإستمرارية والفشل.
  • الابتعاد عن الكتب والدورات التدريبية المفيدة طويلة النفس.
  • قتل الوقت فيما لا يهم.
  • تصاعد مستويات الشعور بالملل.
  • الكسل والانجذاب الدائم اليها.

نعم، من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات ولكن يجب أن نجد طريقة للتخلص من إدمان العالم الواقعي وفصله وإعادة الاتصال به. من خلال التحدث إلى أحبائك أو اقرأ كتابًا أو اذهب في نزهة وافهم أن هناك عالمًا كاملاً خارج هذه الشاشة ذات مقاس 6 بوصات.


المصدر

2     ↱1

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق